محمد حسين يوسفى گنابادى
326
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
لو كانت تتحقّق في غير وعاء الذهن والخارج لعرضت عليها الزوجيّة أيضاً ، فمسألة لوازم الماهيّة مسألة تعليقيّة . 2 - أنّ المستصحب هو عدم قرشيّة المرأة بنحو السالبة المحصّلة ، لكنّها حيث تصدق مع وجود الموضوع وانتفائه كانت القضيّة المتيقّنة في المقام بانتفاء الموضوع ، والمشكوكة مع وجوده وانتفاء المحمول ، فنقول - مشيراً إلىالمرأة التي تجاوزت خمسين سنة - : هذه المرأة لم تكن قرشيّة ، لأنّها لم تكن موجودة حتّى تكون قرشيّة ، والآن نشكّ فيها ، فنستصحب عدمها . وفيه : أنّه يشترط في الاستصحاب اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، مع أنّهما متغايرتان موضوعاً في المقام ، لأنّ المتيقّنة سالبة محصّلة بانتفاء الموضوع ، والمشكوكة بانتفاء المحمول ، وصدق السالبة المحصّلة على كلتيهما لا يقتضي اتّحادهما ، كما أنّ الحيوان يصدق على الإنسان والفرس مثلًا مع كونهما متباينين . على أنّه أصل مثبت ، لأنّا نقول : هذه المرأة لم تكن قرشيّة قبل أن توجد ، فنستصحب هذا المعنى إلى لحظة وجودها ، ثمّ يحكم العقل بارتباطها بعد وجودها بهذا العدم المستصحب . والحاصل : أنّ استصحاب عدم عنوان المخصّص فيما إذا كان جارياً ينقّح موضوع العامّ بالنسبة إلى المراد الجدّي منه ، ويقتضي التمسّك به ، وهذا في الاستصحابات المتعارفة ، فإذا قال المولى في دليل : « أكرم كلّ عالم » وفي دليل آخر : « لا تكرم فسّاق العلماء » ثمّ شككنا في فاسقيّة زيد العالم ، لكنّا نعلم أنّه لم يكن فاسقاً قبلًا ، نستصحب عدم فاسقيّته ، فيرتبط هذا العدم المستصحب بموضوع العامّ بنحو الموجبة المعدولة ، أو الموجبة السالبة المحمول ، أو السالبة